رواية سحر سمرة(الفصل الحادي عشر إلى العشرون)بقلم أمل نصر

وقف ينظر لصورة ابيه المعلقه على الحائط معطيا ظهره لباب المكتب وهو يتلذذ بمذاق القهوه بعد ان تأكد من ظنه حينما رأها من خلف ستائر مكتبه وهى تدلف للقصر مع سعاد .. سمع طرقاتها الخفيفه على باب المكتب فامر بصوت قوى
– ادخل .
دلفت بخطوات خفيفه لداخل الغرفه حتى وصلت للبساط المفروش ارضا وتوقفت خطواتها لتقول بصوت بالكاد يخرج منها من فرط توترها:
– حضرتك انا سمره
التف بجسده بالكامل ينظر اليها بابتسامه متسليه :
– ما انا عارف انك “سمره ” انتى بقى فكرانى !

….

الفصل الخامس عشر

رفت بأجفانها تنظر اليه بذهول وهى تستعيد ذكرى امس حينما اقرعته بكلامها المجنون والمخزى دون حق ولا خطأ قام بفعله.. فاطرقت بوجهها ارضاً تريد العوده من حيث اتت … وهو مازل ينظر اليها بتسليه ومرح حتى أجفل بتحرك قدمها البطئ للخلف فأوقفها ضاحكاً
– انتى بترجعى للخلف ليه ؟هو انتى عايزه تمشي؟!
رفعت انظارها اليه تومئ بيدها وتتحدث بلجلجه:
– اصل اا .. انا بصراحه .. عايزه امشى اا.. جصدى نسيت حاجه وافكترتها عن اذنك…
– اوقفى مكانك ياسمره وبلاش لعب عيال.
خرجت منه بحزم فنظرت اليه مذهوله تومئ بسبابتها ناحية صدرها .
– انا بعمل شغل عيال !
ابتسم اليه بموده مخففاً لهجته
– لا طبعاً انا بهزر معاكى .. بس تعالى بقا اقعدى عشان نتكلم جد .
قالها وهو يجلس خلف مكتبه و يشير بيده لتجلس امامه … ترددت قليلاً ولكن تحت نظراته الملحة تقدمت تجلس .
– تحبي تشربى لمون ثوانى هاكلم صوفيا .
– لا ارجوك انا مش عايزه حاجه .
قالتها بسرعه ومقاطعه فازداد اتساع ابتسامته يردف لها
– طب اهدى طيب كده وهاتى الورق اللى فى ايدك دا اشوفه .
ناولته اوراقها بتردد.. القى نظرة سريعه عليهم فرفع راسه يسألها بدهشة :
– انتى خريجة كلية تربية انجلش ؟ غريبة يعنى ! ازاى متعينتيش فى اى مدرسة ؟
اجابت بصوت خافت :
– ظروف!
ترك الورق وهو ينظر لها بتفحص :
– طب ممكن اعرف ايه هى الظروف دى ؟
رفعت انظارها اليه :
– ممكن تعفينى من الاجابه ؟
اومأ براسه بتفهم ولكنه سأل بفضول .
– انتى مش قريبة سعاد صح ؟
اجفلها بفراسته فردت :
– لا مش جريبتها .. بس هى صحبتي ومعرفه جامده.
– انا برضوا حسيت كده .
قالها وهى ينظر اليها بتفحص وكأنه يحفظ تفاصيل وجهها مستغلاً توترها الملحوظ وخجلها مما حدث امس .. اجفلها صمته فرفعت انظارها اليه متسائله :
– هو فى حاجة تانيه حضرتك ولا امشى ؟
عادت يبتسم اليها بمرح :
– تمشى فين ياسمرة ؟ طب وشغلك ؟
– جصدك انى اتجبلت فى الشغل .
– وانتى مين يقدر ما يقبلكيش ؟!
قالها بصوت خفيض ولكنه تابع .. قومى ياللا معايا عشان تشوفي تيته ” لبنى ” دى هاتحبك قوى ..
خرج ” رؤوف ” من غرفة مكتبه و خلفه ” سمره ” التى كانت تسيطر عليها الرهبه .. نهضت سعاد احتراماً له وهو ابتسم لها بحبور يشير اليها بيده قائلاً :
– عامله ايه يا سعاد ؟
القت نظرة ل”سمره” وهى تبادله الابتسامة :
– الحمد لله ياباشا تشكر عالسؤال .. هو انتو رايحين فين ؟
اومأ براسه:
– ثوانى وراجعلك ياسعاد ..
صعد الدرج وخلفه سمره التى كانت تتوعد لسعاد بحركة يدها وبصوتٍ مكتوم .
……………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *