رواية سحر سمرة(الفصل التاسع والثلاثون إلى الأخير) بقلم أمل نصر
بعد ان هدء قليلاً .. جلس يحاول التفكير بروية.. علٌه يفهم او يجد الأجابة عن الأسئلة الدائرة بعقله .. كف جدته الحنونه كانت تطبق على كف يده .. تعطيه الدعم بصمت وابتسامة باهتة ولكن مطمئنة .. “صافى ” جالسة امامه تدعى الحزن وتمسح بمحرمتها دمعات مصطنعة .. اما ” تيسير ” فكان ينظر فى الورقتين بتفحص ..
تقدم ” ابو العزم ” اليهم بداخل القصر .. بوجه مخطوف وكأن الدماء انسحبت منه يقول :
– ايه اللى حصل يا” رؤوف ” ؟ انا مافهمتش حاجة من كلامك معايا فى التليفون.
رفع اليه عيناه متنهداً بصمت .. فقالت ” صافيناز ” :
– يابجاحتك يا اخى .. وكمان ليك عين تدخل البيت وتسأل كمان .. بعد عملت بنتك المهببة معانا ؟ دا ايه الفجر ده ؟
اجفل ” ابو العزم ” بصدمة :
– فجر !! اعوذ بالله من دى كلمة .. عيب عليكى يابنتى .. دا انا قد ابوكى وماينفعش يتقال عليا كده .
صاحت هادرة :
– ابويا مين ياراجل انت ؟ هو انت كمان هاتشبه نفسك بوالدى ياخريج الس…..
– صافيناز !
انتفضت من ” صيحة ” رؤوف ” الغاضبة حينما قاطعها فارتدت صامتة تتحاشى غضبه .. قال ببعض الهدوء:
– اتفضل انت اقعد ياعم ” ابو العزم ” .. ارجوك .
زفر الرجل يجلس على كرسيه وهو ينظر اليها مستاءاً فقال :
انا بنتى لا يمكن تهرب .. اكيد بنتى حصلها حاجة .
امر ” تيسير ” بحزم :
– خليه يشوف الورق بنفسه عشان يصدق .
– ورق ايه ؟
تناول الرجل الورقتين من ” تيسير ” ينظر اليهم ويقرأ مابهم فرفع رأسه يقول :
– كدب .. الورق دا مزور .. انا متأكد ان دى لعبة وسخه من حد عايز يأذيكم انتوا الاتنين .. انا بنتى كنت بكلمها امبارح بالليل والفرحة ماكنتش سايعاها بلية الحنة والفرح .. يبقى ازاى تهرب واصدق انا الكلام الأهبل ده .
قال متشككاً :
– انت والدها بتقول كده عشان دى بنتك وبتدافع عنها .. لكن انا بقى اصدق كلامك ازاى وانا شايف صورة العقد دى .. اللى بتثبت انها متجوزة فعلاً ..
تدخل ” تيسير ” فى الحديث :
– على فكرة بقى يا” رؤوف ” .. انا فى حاجة هنا مش فاهمها فى الورق ده .
رفع امامه الورقة يشير بسبابته اللى جملة مكتوبة فيها:
– بتقولك ” انا متجوزة ” قاسم” شرعا.. ومانفعش اجمع بين رجلين! ” .. طب يعنى هى ماافتكرتش حكاية جوازها دى غير النهاردة..ويوم ما كتبت كتابها عليك .. ماكنتش عارفة انها هاتجمع بين رجلين.. مش عارف ليه حاسس ان الكلام دا مش منطقى وفيه حاجة مش مظبوطة .
اجفل جميع من فى الجلسة ينتبهون على ملحوظته..اما ” صافيناز “فقد بهت لونها وجف حلقها.. تلعن حظها على هذا الخطأ الكارثى .. استفاقت من شرودها على صوت ” صفوت ” يقول :
– “رؤوف “بيه .. في ضيوف جاين هنا بيستأذنوا للدخول ياباشا !!
…………………………..
