رواية سحر سمرة(الفصل التاسع والثلاثون إلى الأخير) بقلم أمل نصر
اعمل ايه دلوقتى واتصرف ازى ؟ انا هاتجنن .. اَلاقيها فين بس ؟.. واجيبها منين ؟ دى كأن الارض انشقت وبلعتها !
يتفوه بها وهو يضرب بقبضة يده على سطح مكتبه المثقل بعنف ..
قال ” تيسير ” بقلق :
– والله ما انا عارف اقولك ايه يا” رؤوف ” .. صفوت والرجالة قالبين الدنيا والكاميرات راجعناها يجى مية مرة ومافيش فايدة ولا في اى نتيجة .. انا بصراحة مخى وقف عن التفكير ؟
تابع ” رؤوف ” بقهر :
– حاسس انى متكتف وانا مش قادر اوصلها بعد الكلام اللى قالته والدتها .. وترجحيها ان ” قاسم ” هو اللى خطفها .. ولا قادر ابلغ البوليس لتبقى فضيحة .. انا حتى مش هاممنى فرح ولا زفت .. الاهم دلوقتى عندى .. انى اطمن عليها لو كان حقيقى خطفها الحيوان ده .. اجيبها من عنده واخلص عليه حتى وقتها .
سأل ” رفعت ” بتشتت :
– طب انتوا متأكدين ان ماحدش نهائى خرج من القصر بعد الساعة ١٢ بالليل هنا
اجابه ” تيسير ” :
– لأ ياسيدى في .. بس دى كانت ” صافيناز ” بنت خالتى .. هى اللى عملت ليلة الحنة ل” سمره ” وعزمت البنات ..هنا معاها والليلة خلصت اساساً قبل ١٢ و
“صافيناز” بعدها قضت بقية الوقت مع تيته” لبنى” قبل ماتمشى على الساعة واحدة.
– القهوة ياباشا.
قالتها ” سعاد ” وهى تطرق بيدها على باب غرفة المكتب ..
قال ” رؤوف “بوجه متجهم يأمرها بالدخول :
– ادخلى يا” سعاد ” وقدمى للبهوات .
دلفت لداخل الغرفة .. تضع فنجانين القهوة امام الثلاثة .. فسالها ” تيسير ” ؟
– انتى مشوفتيش اى حاجة غريبة امبارح يا” سعاد”؟ يمكن تكون مؤشر لحاجة احنا غافلين عنه
انتصبت فى وقفتها والصنية بيدها تجيب :
– ابداً والنبى يابيه .. دى الليلة كانت زى العسل ..وانا مروحتش غير بعد الستات كلهم ما مشيوا .. ومافضلش منهم غير الست ” صافى ” اللى كانت ماسكة دماغها وبتقول انها مصدعة .
زام ” رؤوف ” بصوته معترضاً بحنق :
– امممم .. نفس الكلام ونفس الدايرة اللى بندور فيها .. كله كلام عالفاضى .. انا اللى هايجننى بس .. انها دخلت الجراش برجليها وبعدها اختفت .. طيب لو اتخطفت او هربت.. ازاى خرجت من القصر ؟
– متنساش يا”رؤوف” ان الكاميرات فى الجراش لقيناها متعطلة .
– اه يا” تيسير ” .. اهى دى كمان هاتجننى .. ومش قادر استوعب ولا افهم دا حصل ازاى وامتى ؟
