رواية سحر سمرة(الفصل التاسع والثلاثون إلى الأخير) بقلم أمل نصر
…
الفصل الثالث والأربعون
ممدوح ! .. اوقف ثوانى انا عايزاك .
استدار اليها قبل ان يدلف لداخل القصر مُلبياً نداءها.. يتابعها بابتسامة متلاعبة كعادته .. وهى تتقدم نحوه وقلبها يرتجف من الداخل.. من هول ما يدور بعقلها من افكار وهلاوس.. تتمنى من الله ان يخيب ظنها وتثبت عدم صحتها.
قال لها متغزلاً :
– ياصلاة النبى عليكى وعلى جمالك .. أؤمر ياقمر و” ممدوح ” ينفذ كل اللى انتى عايزاه .
وقفت امامه تسأله بتماسك :
– كنت عايزة اسألك الاول .. هو انت داخل القصر ليه دلوقتى ؟
اجابها ببساطة:
– ولا حاجة ياستى .. بس معايا مشوار عزا عند واحد صاحبى .. قولت استأذن من ” رؤوف ” باشا انى اقضيه .. مدام كده كده انا فاضى ومعنديش شغلانة اعملها .
اومأت برأسها تدعى التفهم :
– اااه .. طيب كويس ياممدوح .. انك بتفكر تعمل الواجب وانت سيد مين يفهم فى الواجب.. بس خلى كلامك يبقى براحة بقى معاه .. عشان ” رؤوف ” بيه موجوع قوى من موضوع اختفاء ” سمره ” المفاجئ ده .
زم شفتيه وهو يحرك رأسه باستياء :
– عنده حق صراحة وماحدش يلومه فيها دى .. الله يكون فى عونه الراجل .. دى البت هربت وسابته فى يوم الفرح .. دى مصيبة سودة .
– وانت اتأكدت منين انها هربت ؟ لسه مابانتش الحقيقة ياممدوح .
قال متشدقاً :
– حقيقة ايه ؟ مااديكى شوفتى بعينك الدنيا مقلوبة ازاى جوا؟ وماحدش عثر لها على اثر .. دا الرجل وقفنا قصاده واحنا الشغالين الغلابة ولا المذنين يسألنا ويحقق معانا .. وبرضك ماوصلش لنتيجة.
– يعنى هو دا رأيك يا” ممدوح ” ؟
– طبعاً امال ايه ؟ هو دا رأيي فعلا .. المهم بقى انتى كنتى عايزانى فى ايه ياحلوة ؟
ضيقت عينيها قليلاً بتفكير قبل ان تقول بجمود :
– كنتى عايزة تليفونك يا” ممدوح ” دقيقة اتكلم فيها عشان اطمن على الولاد مع الولية جارتى .. حاكم انا تليفونى مافيهوش رصيد .
ارتبك قليلاً ثم قال بحماس:
– طب ومطلبتيش منى ليه ؟ ثوانى اروح اشحنلك وراجع هوا
اوقفته بيدها قائلة :
– تروح فين يا” ممدوح دلوقتى ؟ مش بتقول انك داخل للراجل تستأذنه؟.. عشان العزا اللى يخص واحد صاحبك ؟ هات التليفون ده ارن واكلم الولية على ما تدخل انت وتستأذنه .. روح يا”ممدح “روح .. هو انا هاسرقه؟
تفاجأ بها حينما جذبت الهاتف من يده على حين غرة .. وأكملت بدفعه للأمام للدلوف لداخل القصر .. فاضطر صاغراً تنفيذ رغبتها وسار من امامها باتجاه باب القصر .
بعد ان تأكدت من ذهابه .. ضغت على سجل المكالمات لتتبين رقم الهاتف في اَخر مكالمة !
……………………….