رواية سحر سمرة(الفصل الأول إلى العاشر)بقلم أمل نصر

بعد ان ترجلت من سيارة الاجره .. وقبل ان تصل لموقف السيارات التابع لقريتها .. توقفت شارده تنظر لهولاء البشر الخارجون بكثافه من محطة القطار .. التى تُمر عليها ذهاباً واياباً فى كل مره ذهبت فيها لعملها .. كم تمنت لو كان ابيها ضمن هؤلاء البشر .. لتهز برأسها وتنفض هذه الفكره التى اَلمتها من كثرة التخيل .
– انتى بينك رجعتى لهبل الطفوله تانى يا” سمره ” !!.
تمتمت بيها لنفسها .. لتفاجأ به واقفاً امامها بجوار سيارته ناظراً لها بابتسامه جميله .. فتقدمت بخطواتها اليه .
– انت هنا من امتى ؟
قالتها بابتسامه ساحره .. اسرت قلبه ليرد عليها عالمُغيب .
– انا فى انتظارك بجالى زمن طويل .
اجفلت لمقولته مندهشه
– ازاى يعنى زمن طويل ؟!!!… تجصد مستنينى من بدرى !.
هز برأسه وكأنه فاق من شروده
– اركبى يا” سمره ” اوصلك .. ياللا اتحركى انا خطيبك وواد عمك .. مش غريب عليكى ياعنى !.
قال الاخيره بأصرار .. جعلها تدلف للسياره دون اعتراض .
……………

وبداخل السياره .. تحدث بعتب
– برضوا دا كلام يا” سمره ” .. تيجى شغلك تانى يوم خطوبتك .
سمره بخجل
– ما انا فهمت ” مروه ” انه غصبن عنى .. عشان المنهج وو.
رفعت بمقاطعه
– قالتلى ” مروه ” كل اللى هاتجوليه .. بس برضوا انا زعلان .. عشان جعدت الليل كله امبارح ارن عليكى .. وانا نفسى اسمع صوتك .
بلعت ارياقها بتوتر وهى مسبله عيناها
– عندك حق .. بس انا كنت تعبانه .. فنمت زى الاموات . ما سمعتش اى رنه .
– بعد الشر عليكى من الموت يا” سمره ” .
قالها بسرعه وعيناه عليها وهو يقود السياره .. وبعدها تناول علبه مغلفه من جواره .
– امسكى يا ” سمره ” ؟!.. دا تليفون عشان اكلمك بيه .
– لا يا” رفعت ” ..انا معايا واحد .
قالتها وهى تهز برأسها .. فنظر اليها غاضباً .
– اخلصى يا ” سمره ” وماتزعلنيش .. دا حقك عليا انا خطيبك .
شعرت بالحرج .. ولكنها لم تشأ اغضابه .. فتناولته لتفاجأ منبهره .
– ايه ده يا ” رفعت ” ؟! .. دا احدث نوع فى السوق واسمع انه غالى جداً .
نظر اليها ليردف بصوتِ اجش
– مافيش حاجه تغلى عليكى يا ” سمره ” .. انتى اتخلقتى عشان تبجى برنسيسه .
فتحت فمها واقفلته عدة مرات .. وهى لا تجد كلمه مناسبه لهذا الكرم منه .. وهو يبادلها بنظراته الحنونه .. رغم انشغاله بالقياده .. فأردفت ممتنه بابتسامه خجوله
– انا متشكره جوى .. على زوقك وكلامك اللى يجنن .
ليرد هو بصوت دافئ .
– متشكرنيش … انتى اتمنى بس وجولى عالى نفسك فيه .
اتسعت ابتسامتها لتردف بمرح
– لا ياعم انا بالشكل ده ابقى طماعه .. دا زين جوى كده .
– زين جوى يا” سمره ” .
قالها بطرافه فبادلته هى بابتسامه رائعه ..ولكنها اجفلت منتفضه على صوت السياره التى اوقفها ” رفعت ” على حين غره لدرجه اَلمتها .. حينما فوجئ به واقفا امامه وسط الطريق .. ليهدر بزعر
– انت اتجنيت يا” قاسم ” .. مش خايف لادوسك بالعربيه !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *