رواية سحر سمرة(الفصل الأول إلى العاشر)بقلم أمل نصر
فى المساء وبداخل منزل ” سليمان ” كان الرجل يقطع المنزل ذهاباً واياباً بقلق وهو ينظر لساعته كل دقيقة
– واعيه بتك يا” بسيمه” وعمايلها ..فى رحله تجعد ل٩ باليل ..خبر ايه ؟ دى عمايل ناس عاجلين برضو؟
فردت كفها بقلة حيله
– يعنى انا كنت شوفتها اساساً وهى طالعه !
ردت ” نعيمه” زوجة سليمان
– يابوى انا اللى اعرفه جولته .. البنيه كانت شايله شنطة كبيره وبجولها رايحه فين بالشنطة الكبيره دى
جالتلى دى هدوم وادوات للطلاب عشان الرحله اللى طالعها معاهم .
تدخلت ” رضوى ” تردف بريبه
– شنطه كبيره كيف يعنى ؟.. وادوات ايه دى اللى هاتاخدها فى رحله مدرسيه .. وكمان طالعه من جبل ماحد فينا يصحى .. خبر ايه رحلة سفارى هى ؟!.
سليمان وقد ازداد الشك بقلبه
– واه .. انتى ليه هاتخلى الفار يلعب فى عبى يا” رضوى ” ؟. دى حتى مابتردش على اتصالى بيها
ردت بسيمه
– ماهى ماخدتش تلفونها وباينها نسيته عشان التلفون جاعد فوج فى اؤضتها
صاح سليمان بقوه
– كيف يعنى ماتخدش تلفونها معاها ؟ .. هى بتك عيله صغيره ! دى العيله الصغيره مابتسيبش تلفونها من يدها .. فين التلفون ده خلينى اشوفها .
نهضت ” رضوى ” عن مقعدها بحماس
– هاروح انا اجيبهولك يابوى .. واشوف اللى حاصل بالظبط
قالتها ولم تنتظر الرد من ابيها فقد هرولت مسرعه لتصعد الدرج
……………………………….
– يعنى عدت من جدامك وماشوفتهاش ؟
قالها ” محسن ” بشماته مستتره ل” قاسم ” الذى نهض عن مقعده بعصبيه
– كل ما افتكر بت ال….. اللى لخمتنى بالكلام وخليتها تعدى جدامى بالنقاب وتهرب منى نار تجيد فيا .
– عندك حج بصراحه .. دى ماجبتهاس ولاده دى اللى عرفت تلخمك وتخدعك……
– لم نفسك يا” محسن ” بدل ما اخلص عليك دلوك .
قالها بصوتٍ جهورى اثار الرجفه بقلب صديقه فحاول
تفادى غضبه وسأل
– طب انت ماعرفتش هى ليه اخدت اجازه بدون مرتب ؟
صك على اسنانه بغيظ
– ماهو دا اللى هايطير برج من نفوخى ..واللى غايظنى اكتر انى برن عليها فوج المية مرة ومش معبرانى .. يعنى اروح اسبت خالها بالسلاح واخطفها من جدامهم .
– واه .. ياوجعه طين دى تبجى فتنه فى البلد كلها
قالها ” محسن ” بدهشه شديده وجزع والاخر نظر اليه بقوه ليؤكد مقصده
– ان شالله حتى تولع نار وتروح فيها البلد كلها .. انا هاجيبها واتجوزها غصباً عنها وعن الكل .
– يامُنجى من المهالك يارب
قالها ” محسن ” بصوتٍ خفيض خوفاً من هذا المجنون اما الاَخر فتناول هاتفه يُحاول الاتصال بها للمره المئه عسى ان تجيب .. هذه المره لم ينتظر كثيراً فقد اتاه الاجابه من الناحيه الاخرى
– الو .. مين اللى بتكلم ؟
هم بالصراخ عليها او الرد ولكن اجفله الصوت فصمت ليتأكد .. فاتاه الصوت مره اخرى
– الو… مين اللى بيتصل
قفل الاتصال وهو يتمتم بغضب ودهشه
– رضوى !!…. ودى ايه اللى وصلها لتلفون “سمره”؟.. هو فى ايه بالظبط ؟!
………………………….
قبل قليل
بعد ان دلفت ” رضوى ” لغرفة ” سمره ” تفحصتها قليلاً قبل ان تذهب لخزانة الملابس وتجد اختفاء بعض الملابس الانيقه التى معروفه بهم ” سمره” وبعض الملابس البيتيه وبنظره الى صندوق المجوهرات وجدته فارغ فتأكد ظنها .. شعور بالسعاده طفى عليها بشكل غريب .. حينما رأت الهاتف فوجدت الورقه المطويه تحتُه لتقرأها باستمتاع وخصوصاً هذا النص الذى تذكره ” سمره” بأسفها للمغادره والهروب ..
كادت ان ترقص من الفرحه فقد تحقق حلمها وانزاحت عن طريقها اكبر عقبه فى طريقها .. ولكن بهذا الاتصال الذى فاجئها قبل ان تخرج من الغرفه .. نظرت للرقم المدون على الهاتف بعد غلق المكالمه وكأن س*كيناً حاده اخترقت قلبها ..
– قاسم !!
قالتها بصدمه حقيقه .. فهى تعلم رقمه وتحفظه جيداً ..وبنظره سريعه رأت عدد الكم المهول من مكالماته التى لم ترد عليها مع اتصالت” رفعت ” طبعاً سقطت الدمعه الساخنه وكأنها تحرق عينيها .. انه مازل يحاول معها ويستجدى رضاها بالاضافه لخطيبها المزعوم الذى يغدق عليها بحبه وهى المسكينه التى تهاتفه مئات المرات ولا حتى يكلف نفسه عناء الرد عليها
صرخه بالم خرجت منها وهى تهرول من الغرفه وتصيح
-سمره هربت وجابتلكم العار يابا .. سمره هربت .
……………………………..