رواية سحر سمرة(الفصل الأول إلى العاشر)بقلم أمل نصر
ترجلت من سيارة الاجرى وهى تسرع بخطواتها كالركض حتى وصلت للباب الزجاجى لمحل الملابس الفاخر … دلفت اليه تتنفس بسرعه ..
– ازيك ياهانم .
قالتها للفتاه الجالسه امامها بارستقراطيه على مكتبها الزجاجى وهى تُقلب فى صفحات المجله امامها .. رفعت الفتاه رأسها تنظر لها بغضب .
– تانى تأخير يا” سعاد” ؟
بلعت ريقها تتحدث بتقطع
– معلش بقى ..ياهانم .. انتى عارفه العيال … ومدارسهم .
نظرت اليها بامتعاض
– خدك نفسك الاول وبعدين اتكلمى .. ثم ان االشغل مافيهوش عيال ولا غير عيال الشغل شغل
سعاد بلهفه
– طبعاً ياهانم ..الشغل شغل بس معلش سامحينى المره دى .. انتى عارفه اللى ورايا
نزلت بانظارها للمجله ثانيةً وهى تردف بحنق
– اخلصى روحى اللبسى يونيفورم المحل وشوفى الهدوم اللى متعلقه دى وظبطيهم كويس وخلى واحده من البنات تيجى تساعدك اخلصى
اسرعت بحماس
– اوامرك ياهانم .. هوا ورجعالك
رددت الاخرى وهى تقلب فى المجله
– اعمل بس ؟…ما لو ماكنتيش شاطره وشايله المحل .. كنت اسغنيت عنك من زمان !
– بتبرطمى مع نفسك تقولى ايه ؟
رفعت راسها تنظر لصاحب الصوت مبتسمه
– اهلاً .. تيسير باشا بحاله عندنا !
رفع نظارته السوداء عن عينيه وجلس بخيلاء امامها
– عامله ايه ياصافى ؟ وحشتينى ؟
رفعت حاجبها الرفيع تردف
– قال يعنى بتسأل ! .. ماتشوفش وحش ياروحى !
تشدق قائلاً
– مشغولياتى كتير طيب يا” صافى ” اعمل ايه بس ؟
ضحكت بسخريه
– انت هاتعملهم عليا يا” تيسير” .. فاكرنى مش عارفه ! ان اللى شايل الشيله كلها فى الشركه ” رؤوف ” ابن عمك .
– رؤوف .. حبيب القلب !
نظرت اليه غاضبه
– بطل تستفزنى يا” تيسير” .. انا بقولك اهو
مال بجسده امامها
– واستفزك ليه بس يابنتى ؟.. رؤوف بدأ يستسلم لزنى انا وتيته ” لبنا” وان شاء الله قريب هاتلاقيه متقدملك .. بس متنسنيش بقى بالحلاوه .
داعب الامل قلبها ولكنها ردت بجديه
– اسمع يا” تيسير” اياك تكون بتهزر .. انا مش فاضيه للعب بتاعك .
ابتسم بزهو وهو يضع قدم فوق الاخرى
وغلاوتك يا عندى يا” صافى ” ليحصل !!
…………………………
وعوده ل” سمره ” التى وقفت بجوار زاويه بحائط مبنى بعيده عن انظار” قاسم ” وهى تضع يدها على قلبها فى انتظار صديقتها ” رحمه”.. تدعو الله بكل تضرع .. حتى اجفلت لرؤيتها امامها وهى تضحك ..
– عرفتى تعدى منه ؟
اجابت “رحمه ” بتفاخر
– طبعاً يابنتى هو انا هينه .
اردفت” سمره” بفرحه
– الحمد لله انا كنت هاموت من الخوف .. بس كويس انك عرفتى تخدعيه !
ردت عليها بمرح
– واخدع عشره غيرو كمان .. يالا بقى خلينا نوصل المحطه ونحصل القطر .. وكمان عشان تلحقى تغيرى النقاب فى حمامات المحطه
قالت هى الاخيره وهى تُسرع بخطواتها .. و”سمره “تومئ برأسها توافقها وهى تعدوا بسرعه مثلها
…………………………