رواية سحر سمرة(الفصل الأول إلى العاشر)بقلم أمل نصر
هذه المره ” رضوى ” لم تتماسك كعادتها .. فبعد زيارة اليوم وما رأته من افعال ” رفعت ” ل” سمره ” ونظراته التى تنطق بااجمل كلمات الحب لها .. وفى المقابل لا ترى من ” قاسم ” الا جموداً وحتى ابتساماته كانها مسروقه .. وهى ليست غبيه حتى لاترى تحديقه ب” سمره ” حتى لو كان يظهر العكس .. وما زاد الطين بله .. هذا الهاتف الجديد الذى اتى به ” رفعت ” لهذه المحظوظه دوما ودائما .. اما هى فا أخيراً قد من عليها بأن دون رقمه بداخل هاتفها .. ولكنه لم يكلف نفسه عناء الاتصال بها ولا حتى الرد عليها .. استقامت لتجرب مره ثانيه .. فقامت بمهاتفته ولكنه ايضاً لم يرد
لترتمى على فراشها مفرغه همها بهذه الدموع العزيزه التى لا تصدر منها الا نادراً .
…………………………………
وبداخل ملهى ليلى .. خاص بالسياح وبعض عيلة القوم بداخل المدينه .. كان جالساً على طاوله وزعت عليها مشروبات الخمر وبعض المسليات مع مجموعه من اصداقاء السوء القدامى والفتيات .. وكأنه بركاناً يغلى بداخله يتجرع الكأس تلو الاخرى ولا شئ يلهيه عن ما يحترق بداخله .. اجفل اخيراً لهذا الصوت الرفيع
– قاسم باشا .. ياقاسم بيه .
اردف بحده
– عايزه ايه يابت ؟!.
اصدرت ضحكه رقيعه اولاً
– اخيراً رديت .. دا انا بقالى ساعه بكلمك .. اللى شاغل عقلك !!.
– شاغل دا ايه ؟! .. جولى اللى واكله عجله .. اللى مجنناه .
قالها ” محسن ” بسخريه .. لتنطلق بعدها الضحكات الرقيعه والخشنه من اصدقاءه وفتيات الملهى .. وهو ينظر اليهم بتبلد ثم مالبث ان نهض عن مقعده غاضباً .
– يووووه … انا جايم وسايبهالكم .. خلوا حد غيرى يدفع بجى .
قالها وهو يسير مترنحاً من اثر الشرب .. حاول صديقه ان يوقفه ولكنه نفض ذراع صديقه بقوه
– اوعى سيب … وماحدش ياجى ورايا .. مش عايز اشوف خلجة حد فيكم .
ارتعد ” محسن ” من هيئته فوقف ثابتاً مكانه وهو ينظر لأثره بخوف .
………………….. …..
وخارج الملهى جلس بالسياره ممسكاً الهاتف يبحث عن رقم هاتفها الذى دونه على حين غفله من ” رضوى ” التى اعطته هاتفها بكل سعاده يبحث فيه .. املاً فى ارضاءه .. وبعد ان اتصل برقمها انتظر قليلاً ثم ما لبث ان اتاه الرد بصوت ناعس وناعم اثار القشعريره بداخله
– الووو …. مين معايا ؟!.
رد بصوت خفيض ومريب
– بجى بتروحى وتيجى معاه من دلوك يا” سمره ” .
انتفضت مستقيمه بجزعها عن الفراش
– مين معايا ؟!.
– انتى عارفه انا مين ؟!.
قالها بحده ارعدتها وقبل ان تغلق الهاتف اتاها صوته اَمراً
– اياكى تجفلى السكه .. يا هاتشوفى اللى هايحصلك وانتى عارفانى .
اطبقت اجفانها بيأس ثم اردفت
– عايز ايه يا” قاسم ” ؟!..
– والله انتى عارفه انا عايزه ايه !!.
تنهدت بتعب
– وانا جولتلك .. ماينفعش يا” قاسم ” .. كام مره اكررها .
انتظرت لحظات من الصمت كالدهر ثم اتاها صوته .
– شكلك كده لسه ما استوعبتيش كلامى .. بس انا بجى هافهمك بالفعل وجريب جوى .
– تجصد ايه ؟!.
قالتها برعب لتفاجأ بغلق الاتصال دون استئذان .. لترتمى على الفراش وقد سرق النوم من اعينها لهذه الليله وربما جميع الليالى القادمه
