رواية كشماء(الفصل السادس عشر إلى التاسع عشر) بقلم سعاد محمد سلامة
أقتربت كريمه من أنعام لتفسح لها مكان لتجلس جوارها
لتنظران و تضحكان على أفعال أيبو المازحه أثناء تنقية جميله لشبكتها مما يشعرها بالخجل
لتقول أنعام كويس أن أيبو محضرش تنقية شبكة ركن وكشماء كان جنن ركن
لتهمس كريمه كفايه عليه كشماء يومها كان هيبقى من مين ولا مين
لتطبطب كريمه على ساق أنعام قائله تعرفى أنك السبب الى خلانى أوافق أن كشماء تتجوز من ركن
لتبتسم أنعام
لتقول كريمه زمان وقفتى معايا وكمان عمرك ما كنت مرات أخويا من يوم ما دخلتى بيت الفهداوى وأعتبرتينى أختك الصغيره وكنتى ناصح ليا لو أخت مكنتش هتعاملنى زيك
لتضع أنعام يدها على يد كريمه قائله أنتى ليكى معزه كبيره عندى أنتى مش أختى أنتى بنتى وبنتك بنتى أنا دخلت بيت الفهداوى وانت كنتي مكملتيش عشر سنين أنا الى ربيتك فاكره مين الى كان بيسرحلك شعرك أنا لو مكنتش غبت فى الخلفه كان زمان ركن أصغر ولادى و متقلقيش عليها قوى لأ وكمان مقولكيش هى مش محتاجه حد يساندها وكشماء أكتر واحده أنا كنت أتمناها لركن ومتنسيش أنا خطبتها له يوم ما أتولدت يعنى كان وعد وجه أوان رده.
لتبتسم كريمه قائله بهمس انا مش قلقانه عليها هى أنا قلقانه عليكم أنتم من غباوتها.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،
بمنزل النمراوى مساءً
دخل عاطف مع نمر الى المنزل ليجلسا فى بهو المنزل جوار بعضهم يشعرون بالأرهاق
ليقول نمر بمزح الظاهر العضمه كبرت يا عاطف وخلاص راحت عليك
ليرد عاطف ومن سمعك أنا فرهدت خلاص
ولادك هما بقى يشيلونا
ليرد نمر قائلا ولادى مش هيشيلونا دول هيشلونا أنا حاسس أنهم الأتنين عاملين زى خلية النحل واحد هنا وواحد فى مصر مناقصة أيه دى يا خويا الى هما شغالين عليها هما فى مكاتب مكيفه وانا وانت نلف عالمصانع والتُجار أنا هقدم على معاش مبكر وأستمتع مع الموزه بحياتى
ليضحك عاطف قائلا بسخريه معاش أيه معاش مبكر فوق يا نمر أنت عديت الستين من كذا سنه أعترف بسنك
لينظر نمر له قائلا النمر مبيعجزش يا عاطف وستين أيه الى عديتهم أنا عندى تسعه واربعين سنه بس وشعرى لسه أسمر مشابش
بص لنفسك قربت تسلم نمر دا أن مكنتش سلمت وفصحتنا قدام تيسير
ليضحك عاطف قائلا متكبر عقلك بقى يا نمر بقولك أيه جبت المعلومات الى طلبها منك سعد
ليرد نمر لفيت على كل تُجار الأسمنت الى هنا فى المنطقه وأخدت منهم شبه موافقات
ليقول عاطف وانا كمان ربط مع رؤساء العمال عندنا فى المصانع
كدا بقى ندخل المناقصة الى ولادك دوشنا بها بقلب جامد
رأتهم رقيه يجلسون منهكين
لتنظر لهم قائله مالكم أيه الى مقعدكم كدا زى الولايا
ليرد نمر أزيك يا حاجه رقيه والله ليكي وحشه كبيره
لتنظر رقيه الى عاطف قائله وهو نمر ماله جاله زهارمر الى بيقولوا عليه ولا أيه هو مش مصبح عليا الصبح أيه ليكى وحشه دى
ليضحك عاطف ويقف يقترب منها وينحنى يقبل يدها قائلا أعذريه أصل مخة ضرب بسبب ولاده وعمايلهم فينا ومش مراعين سننا
لتقول رقيه و ماله سنكم ابوكم كان فى سنكم بياخد المنيا كلها لف على رجليه أنتم الى أستليونتم الراحه ورميتوا الشغل كله على سعد وعلام فيها أيه أما تساعدوهم شويه حرام وبعدين المفروض علام عريس جديد يفرح بعروسته شويه
ليقف نمر ويقترب من رقيه مقبلا رأسها يقول أسمه زهايمر مش زهارمر وبعدين هو انا أشتكيت دا عاطف هو الى كبر وبيقولى أنا سلمت نمر خلاص وشكل تيسير هتركب فرصه عليه
لتبتسم رقيه وتضربه على رأسه بخفه قائله مش هتكبر بقى وتعقل
ليرد عاطف نمر يعقل دا كانت القيامه تقوم أنا مش عارف سعد وعلام دول ولاده أزاى صحيح يخلق من ضهر الفاسد عالم
ليرد نمر أنا كان نفسى فى عالمه تفرفشنى بدل من الاتنين دول يفرهدونى معاهم
لتضحك رقيه قائله طب يلا كل واحد يروح ياخد حمام دافى وهتحسوا براحه على ما خليهم يجهزوا العشا
ليقول عاطف أنا عايز أتنقع ساعتين بميه سخنه فى البانيو علشان عضمى يفُك
ليقول نمر وأنا هروح انام ساعتين فى الديب فريزر علشان أبرد جسمى من الحر والصهد الى أخدته طول اليوم الشحطين ولادى قاعدين فى مكاتب مُكيفه
لتقول رقيه الشحطين دول لما تكاتفهم مع بعض كان زمان كل حاجه ضاعت ولا نسيتوا الأزمه الى مرينا بيها من كام سنه ربنا يحميهم ويبعد عنهم السوء.