رواية أنتي حقي سمرائي(الفصل العشرون إلى الرابع والعشرون)بقلم سعاد محمد سلامة
تعاملت بود،وترحيب مع العاملين اللذين تعرفوا عليها،ومنهم قُدامى عرفوها من الماضى،كان الترحيب متبادل من العاملين أيضاً،شعروا معها بألفه،والود،مدحوا لها بتعامل ذالك المدير،وأيضاً عاصم،وتمنوا لها السعاده معه،رغم شعورها بغصه بقلبها لكن كانت تبتسم لهم،برحابه.
أثناء تنقلها مع المدير سمعت رنين هاتفه،الذى تجنب منها،ورد عليه سريعاً،عرفت أنه يُحدث عاصم،زاد خفقان قلبها،وتبسمت،وهى تضع يدها على بطنها لكن نفس شعور الغثيان،بدأ،يعاود،لتقاومه قليلاً.
عاد المدير يقف أمامها قائلاً: مستر عاصم جاى بنفسه لهنا.
زادت الخفقات، وقالت بهدوء مصطنع: يشرف، ثم قالت له أنا هرجع المكتب لحد ما يوصل.
قالت هذا وذهبت الى داخل المكتب، وقفت خلف الباب تلتقط أنفاسها السريعه، ولكن شعور الغثيان أزداد لم تعد قادره على الصمود، دخلت الى الحمام المرفق بالمكتب
بعد ثوانى وقفت تغسل يدها وفمها بالماء،ثم فتحت تلك العلبه الدوائيه،نظرت لها قائله:
أخر حبايه،أنا مش عارفه القئ ده هيخلص أمتى،لازم أسأل الدكتوره،هتصل على ماما ناديه،تاخد ليا ميعاد عندها النهارده،
فتحت سمره هاتفها وقامت بالأتصال على
ناديه التى ردت عليها مُرحبه:
بنتى الحلوه عامله أيه هى وحفيدتى الغاليه،بقالى يومين مشوفتكيش؟
ردت سمره:والله بنتك حفيدتك تعباها قوى مش عارفه،أيه مشكلة القئ عندى الى مش هتخلص دى بقى،ومتصله عليكى علشان كده،تاخدلى ميعاد من الدكتوره الليله بعد الساعه سبعه كده،علشان الزياره الهامه،وأكون عرفت من عمتى عقيله عاوزه أيه من زيارتها الكريمه.
ردت ناديه:دلوقتى هتصل على الدكتوره أحجز ميعاد،وعقيله متوقعه سبب زيارتها،أكيد موضوعك مع عاصم،ولازم هتبخ سمها،ربنا يستر من لسانها،والله أنا عمرى فى حياتى من أول مره شوفتها مرتحتش لها أبداً،معرفش ليه،وبحس أنها بتبادلنى نفس الشعور.
ضحكت سمره:والله عمتى عقيله،نفس الشعور عند الكل،يلا ربنا يسهل بزيارتها.
تبسمت ناديه قائله:هحجز عند الدكتوره دلوقتى،وهبعتلك رساله بالميعاد،هحاول يكون من سبعه لتمانيه كده،وبعدها هنرجع سوا،وتنامى فى حضنى تحكيلى.
ردت سمره:أكيد يلا أشوفك المسا.
أغلقت سمره الهاتف،وأعادته لحقيبتها،ونظرت للمرآه،ثم وضعت يدها على بطنها قائله:بنوتى الحلوه،الى تعبانى،خفى عليا شويه،هنشوف بابى دلوقتى،مش عاوزاكى تتعبينى قدامه.