رواية أنتي حقي سمرائي(الفصل العشرون إلى الرابع والعشرون)بقلم سعاد محمد سلامة

رد عاصم: تمام، هشوفلك طريقه تدخل بيها الڤيلا تعدل الكاميرات، وأجهزة الصوت .

أغلق عاصم الهاتف،ووقف متنهداً يقول:
سمره،أمتى هتطلعى من عقلى وتفكيرى،ليه بشتقالك مع الوقت أكتر،لازم يكون لكل ده نهايه.
…………………………………..
بشقة زاهى
قبل دقائق

وضعت فاتن الهاتف،على الطاوله أمامها،وتنهدت بصوت مسموع سعيده،
تحدث زاهى الذى جلس بالمقابل لها على طاوله صغيره بشُرفه مُطله على حديقه صغيره بالشقه :أيه سر التنهيده،دى بقى كنت بتكلمى مين بدرى كده،غريبه عارفك مش بتحبى الصحيان بدرى؟

ردت فاتن: أنا أكتشفت أن الصحيان بدرى وأنك تتنفس هوا البدريه النضيف ده،بيعيد الحيويه،ندمت كتير،عالنوم الى كان بيحرمنى من النسمه الجميله دى،زى ما ندمت على حاجات كتير حصلت فى حياتى،ولو رجع بياالزمن كنت هصلحها،أولها،بُعدى عن ولادى،الى كان دايماً بمزاجى،من أول طارق الى أتخليت عنه لناديه علشان أرجع تانى ل محمودتنهدت بأحساس الخساره:،محمود الوحيد الى فى حياتى حبيته،بس عرفت ده متأخر،كان السهم نفد،ومحمود رحل وهو بينقذنى من الموت،علشان سمره متبقاش وحيده،رغم أنه عارف ومتأكد أنها مكنتش أكتر من وسيله فى حياتى بضغط عليه بها علشان ينفذلى الى عاوزاه،نجيت من الموت،بس كنت مشوهه،لو مكنش معايا فلوس فى الخزنه الى كانت فى بيت ماما،أتسللت لها،وأخدت الفلوس الى كانت فى الخزنه،وسكنت فى شقه بعيده عن الى أعرفهم،كنت متنقبه،لحد ما قريت فى مجله عن دكتور تجميل لبنانى بيزور مصر لمده،روحت له،وكشفت وشى له،قالى،أنه ممكن يعملى عملية تجميل،وأرجع بنفس صورتى القديمه،حتى ده كدبت عليه،وقولت له أنى فقدت ذاكرتى ومش فاكره غير أن راجل طيب لقانى فى الطريق،وسابلى شوية فلوس،صعبت عالدكتور،وبدأ فى رحلة علاجى،لحد ما رسم ليا ملامح جديده،والملامح دى كانت لمراته،الى توفت أثناء رحلة علاج فى ألمانيا بس هو مطلعش لها شهادة وفاه،لو أقبل ممكن يدينى أسمها،لأنه أتعلق بيا،وزوجته دى كان لها خط موضه فى لبنان بأسمها،وبدأ يكبر،بس موتها وقف الموضوع،وكملت أنا بمصممين تانين،وبدأ الأسم يكبر فى عالم الموضه، بس أعترفت له عن حكايتى وهو كان حبنى، او بالأصح حب النسخه الجديده من حبيبته الى رحلت عرض عليا الجواز،وأتجوزته،وكملت مشوارى بعيد عن ولادى،صحيح كان بيوصلنى أخبار عنهم،بس من بعيد،بس من سنه لما توفى جوزى،حسيت قد أيه،الحياه،لها زهوه كدابه،فى لحظه كل شئ بيتغير،من حوالى ست شهور حسيت بألم فى كل مفاصل جسمى،قولت يمكن عادى،أنقطاع البريود،بيسبب هشاشة عظام،وروحت لدكتور وأتعالجب بالسبب ده بس المفاجأه أن الألم مكنش بيخف،بالعكس كان بيزيد،وكمان بخس بسرعه قوى،سافرت فرنسا،وعملت فحص طبى شامل،كانت المفاجأه التانيه “Osteomyelitis”
عندى ألتهاب مفاصل “النخر العظمى”
أو أسمه الدارج “سوسة العضم”
وأنى فى مرحله متأخره منه،عايشه عالمُسكنات،أوقات كتير بخاف يجلى شلل،ومقدرش أقف على رجلى،أو أحرك أيدى،كان لازم أرجع لهنا تانى،لبدايتى،لما عرفت أن سمره سابت بيت قنا وجت للقاهره،وعاشت أيام عند ناديه،وكمان بعدها سابت بيت ناديه،ورجعت للڤيلا، معرفش ليه عاصم سايبها بعيد عنه،عاصم الى فى يوم كدبت وقولت بيتحرش يبنتى علشان أبعده عنها،بس بعد يوم حريق المصنع،وبعدها بسنه لما قابلتك وجيتلك عند بيت أختك،وحكيت لى أن السبب فى حريق المصنع كانت عقيله بسبب غيرتها منى،أتبسطت أن بنتى فى حضن وجيده،الى كنت دايماً بغير منها وبكرهها،بدون سبب حقيقى،يمكن غيرة سلايف،بس وجيده حضنت بنتى،وربتها مع ولادها،حتى جوزها من عاصم لما قريت الخبر على بعض المواقع الاليكترونيه،أنبسطت وقولت سمره لقت الأمان لها،بس بسرعه وصلنى انها رجعت هنا القاهره،وعاصم بعيد عنها،عاصم لازم يرجع سمره تحت جناحه،انا خايفه عليها صدقنى،سمره حميتها من شر عقيله وأبنها هو،، عاصم،ولازم يرجعها تانى لعنده،أنا متأكده سمره أحتفظت ببرائتها الطفوليه،وكمان طارق.
طارق الى أتجوزت من سراج و خلفته مخصوص علشان أعاند محمود لما طلقنى،أنى أقدر أحقق شىء هو بيتمناه بس مع غيره،أنا هصفى كل أعمالى بلبنان وخارج مصر،وهعيش هنا فى مصر الباقى ليا من عمرى،هبقى قريبه من ولادى من غير ميعرفونى،وده عقاب ليا على كل أخطائى.
……………………………………………….
بالمصنع
جلست سمره خلف المكتب تشعر بضيق،فمدير المصنع يتعامل معها بود واحترام لكن، ينفذ لها ما تطلبه منه بعد أن يأخذ إذن عاصم أولاً،كانت تتغاطى عن ذالك،براحبه،فهى لاتفهم شئ،ولكن هى فقط تريد أن تجعل عاصم ينشغل بها،ورغم ذالك مر أسبوع،لم يأتى الى المصنع،فكرت بدهاء الأنثى.
نهضت من على المقعد،وذهبت الى غرفة المدير،وجدت السكرتيره التى وقفت لها أحترام:أهلاً يا مدام سمره،الأستاذ وليد نائب المدير مش هنا،تحبى أخدمك بأيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *