رواية أنتي حقي سمرائي(الفصل الحادي عشر إلى الرابع عشر) بقلم سعاد محمد سلامة
سار بصمت وتركها
قطعت الخطوات سريعاً وأمسكته من معصمه قائله: عاصم مش بترد عليا ليه وسايبنى وماشى.
رد بأنفاس مُحرقه: أنتى الى أختارتى البُعد من الأول يا سمره، وأنا هنوله ليكى، خليكى فى المكان الى كنتى عاوزاه دايماً حتى لو بعيد عنى.،
قال هذا وأزاح يدها عن معصمه وخرج خارج الغرفه، أسرعت سمره وخرجت خلفه
لكن لم تجدهُ، أين أختفى، نادت بصوت عالى، لارد، جلست على رسغيها،وبكت بندم.
صحوت على صوت خالتها التى تحدثت:
سمره أنتى بتنادى على عاصم و بتبكى وأنتى نايمه.
مسحت سمره دموعها بيدها وصمتت+
جلست ناديه وأقتربت منها وأخذتها بحضنها قائله بعتب: لما أنتى بتحبى عاصم قوى كده ليه كنتى دايماً كل ما أسألك تنكرى.
بكت سمره بحضنها دون رد
رفعت ناديه وجه سمره قائله: ولما أنتى مش قد أنك تبعدى عنه، أيه الى خلاكى تسيبى بيت عمك وتجى لهنا فى القاهره.
ردت سمره بدموع: أنا خايفه عاصم يعاملنى زى ماما ما كانت بتعامل بابا
كانت بتضغط عليه بحبه لها،وهو كان بينفذ لها الى هى عاوزاه حتى لو غلط،أنا فاكره أنها كانت دايماً تقولى أن قرايب بابا كلهم طماعين، وعاوزين بابا يموت علشان يورثوه بالذات طنط وجيده وعيالها ومعرفتهومش غير بعد وفاة بابا وماما، بس طنط وجيده أنا كنت فى الأول بخاف منها، بس هى عاملتنى كويس، وكمان عمى، وولاده كان دايماً يقول لهم سمره أختكم، بس عاصم كان بيضايق لما يقول كده، بس عمره ماقالى بحبك حتى لما طلب يتجوزنى كان شرط، علشان أخد ميراثى،لازم أتجوز بيه،ليه دايماً الفلوس هى سبب بُعد الى بحبهم عنى،
بدايه من ماما الى كانت عاوزه تثبت دايماً أنها
شخصيه ناجحه ولها مكانه فى المجتمع،
بابا كان أحن أنسان عليا فى حياتى،حتى لما ماما أتسببت فى ان عاصم يسيب الفيلا ويروح يعيش فى شقه خاصه بعيده عننا،أن سمعت بابا بيعاتبها قالت له؛دى بنتى الوحيده وأنا بخاف عليها، وبصراحه كده أبن أخوك شكل عينه منها وشوفته بيتحرش بها مع أن بابا كان متأكد أن كلامها كذب بس صدقها، وبَعد عاصم عن الفيلا، وقتها رغم أنى كنت صغيره وكمان مبقاليش مده طويله أعرف عاصم، بس زعلت قوى حتى بعدها قولت لبابا، أن ماما بتلفق كدبه لعاصم زعق فيا، وقالى كلام مامى كله صدق، وقتها حسيت أن بابا هو الى تابع لماما وهى كل الى تقوله صح وصدق، بس كنت بفرح قوى، لما أوقات عاصم كان بيجى معاه للفيلا، حتى عاطف أبن عمتى عقيله هو كمان معرفتوش غير متأخر بس مكنتش برتاح له، عكس سولافه لما أتعرفنا كانت صغيره قوى وخدنا على بعض بسرعه وبقينا شبه أصحاب كنا بنتكلم عالتليفون الأرضى كتير بس أنا الى كنت بطلبها، علشان عمتى كانت بتزعق لها لو جت الفاتوره كبيره، بس هى لما دخلت الثانوى عمى رضا جاب لها موبيل، وأنا كان نفسى فى واحد بس أتكسفت أطلب من عمى يجيبلى واحد، كنت بحس أن طنط وجيده بتخاف عليا،لما كنت فى الدراسه،كانت تاخد منى الجدول ومواعيد الدخول والخروج، لو كنت اتأخرت ألقاه تسألنى السبب،حتى أصحابي بعدت عنهم،معظمهم كانت صحوبية وقت،أنا كنت بحس أنى ضيفه، صحيح معاملة عامر وعمران ليا زى أختهم،بس كنت بحسدهم على طنط وجيده،حتى وقت مشكلة عمران،لما وصل للموت شوفت فى عنيها نظرة عذاب قويه،كنت بشوفها بتصلى وتدعى ربنا وتطلب منه يشفيه،بتخاف على ولادها،اما انا ماما عمرها ما خافت عليا،حتى لو مش صدفه مكنتش أنا وطارق عرفنا أننا أخوات،لما خد أدويه فاسده بتتفاعل فى الدم وجاله تسمم وكان لازم يتسحب من جسمه الدم المسمم بس كان لازم يكون متبرع موجود،سمعتك بتطلبى من ماما بدموع وقولتى لها دمك هو الى هينقذ حياة أبنك!
وقتها أتفجئت،خوفت أسألها وسألتك ووضحتى ليا الحقيقه،أنا أوقات بخاف أخلف،لاأبقى زيها وأبعد ولادى عنى.
تحدثت ناديه وهى تمسح دموعها: عارفه سلوى كانت قاسيه، بس لا أنتى ولاطارق أخدتوا من طباعها حاجه خالص،
سمره هسألك سؤال وجاوبي عليا بصراحه،
لما كنتى مع عاصم كنتى بتاخدى أى وسيلة منع حمل؟
رفعت سمره وجهها ونظرت لناديه بتفاجؤ
ثم أخفضت وجهها
رفعت ناديه بيدها وجه سمره قائله: ردى يا سمره؟
ردت سمره: لأ مكنتش باخد، بس فعلاً فكرت أنى أخد مانع حمل، بس معرفش ليه مأخدتش،ثم تبسمت بغصه قائله: عارفه عاصم، كان بيقولى نفسه فى ولاد منى بسرعه
ثم تحدثت بسؤال:
بس ليه بتسألينى السؤال ده ؟