رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر
توقف بسيارته امام القصر ليترجل منه ويسير بخطواته ثم يدلف بداخله وما ان رأى امامه السيدة ” لبنى ” جالسة بالحديقة وحدها هل يرحب بها على طريقته :
– حبيبة قلبى يا” لولو”.. انتى هنا ياامورة دا ايه الصباح اللى زى الفل دا ياناس ؟
اقترب ليقبلها فضربته على ذراعه بكفها الضعيفة :
– ياواد انت مش هاتبطل شقاوتك دى بقى وخفتك .. انت مش،ناوى تكبر ابداً ياتيسير ؟
هز برأسه ضاحكاً قبل ان يجلس امامها يقول :
– لا طبعاً .. واكبر ليه بقى ؟ انا عايز اعيش على طول كده صغير وادلع بقى العمر كله انا ورايا حاجة .
ابتسمت هى ايضاً لاسلوبه :
– عيش ياحبيبى وادلع المهم بقى انك تكن وتتجوز قبل فوات الأوان.. انا عارفة انت كمان مالك ابه اللى مانعكوا انت وابن عمك عن الجواز.. دا انتوا هاتجنونى .
اجفل متذكراً :
– اه صحيح .. هو ايه اللى منع ” رؤوف ” النهاردة عن الشغل ؟ دا اتصل بيا وقالى على شوية اوراق مهمين عشان اجيبهم هنا عالبيت ويوقعهم بنفسه !
لوحت ” لبنى ” بكفها وهى تمط شفتاها :
– اسكت يا” تيسير ” دا اللى حصل عندنا هنا ليلة امبارح ولا الخيال .. انا الحاجات دى اول مرة تعدى عليا .
– هى ايه الحاجات دى اللى اول مرة تعدى عليكى؟
……………………………
ايه مالك ؟ ساكتة وسرحانة فى ايه ؟
قالها ” رؤوف ” ل ” سمرة ” المطرقة رأسها بصمت وهى مازالت شاردة وعقلها لا يستطيع جمع اى معلومة مفيد .. رفعت رأسها تجاوبه :
– بصراحة كده انا عاملة زى الاطرش فى الزفة .. ونفسى افهم .. هو ايه اللى حصل بالظبط.
رد عليها بتسلية :
– اممم انتى عايزه تعرفى اللى حصل بالظبط .. ماشى ياستى هاقولك .. اللى حصل انى سألت وعملت تحريات عنك .
اومأت بسبابتها ناحية صدرها مصدومة:
– انت عملت تحريات عنى انا ؟
ابتسامته زادت عبثية وهو يرد عليها :
– ايوه ياستى عملت تحريات عنك وعرفت اصلك الطيب حتى حكاية والدك كمان عرفتها دا غير علمى بخبر هروبك قبل جوازك من ابن عمك قبل فرحك عليه فى اقل من اسبوع .
عادت تطرق برأسها مرة ثانية ولكن هذه المرة بحرج فتابع هو :
– دى حاجة ماتكسفش يا” سمره ” دى حريتك فى انك ترفضى وضع او جوازة انتى مش قبلاها .
همت لتجادله ولكنها تذكرت وضعها فماذا ستقول له .. انها هربت من شقيق العريس وليس العريس نفسه .. من المؤكد انه سيظن بها السوء فصمتت تسمع بقية حديثه لتفاجأ بقوله :
– انا كنت مكلف ” صفوت ” انه مايشيلش عينه من عليكى .. ودا عشان حمايتك بعد اللى عرفته .. فلذلك لما شافك خارجة بالليل راقبك طبعاً من بيعيد ومن غير ما تحسى واما شاف ابن عمك ده شايلك بعد ماخدرك اتصرف هو ورجالته معاه وعرفوا يخلصوكى منهم وانا بقى وصلت فى الوقت المناسب وشيلتك واخدتك فوق عند تيته “تراعيكى .. ويكون فى علمك انا طردت ” صوفيا ” لما عرفت ان اتفقت مع قريبك ده واخدت منهم فلوس كمان عشان توقعك .
وبدون سابق إنذار سألته منذهلة :
– طب وانت بتعمل معايا كده ليه وتعرض حياتك ونفسك للخطر ؟
هم ان يجاوبها ولكن قاطعه ” تيسير ” وهو يهتف عليه :
– ايه اللى حصل دا يا” رؤوف “؟ .. انا خوفت قوى بعد اللى سمعته من ” تيته ” .
لوح بيده قائلا ً :
– ادخل أستناني جوا فى اؤضة المكتب يا” تيسير ” وانا جايلك على طول .
تحرك ” تيسير ” بخطواته لناحية المكتب متذمراً واقترب ” رؤوف ” برأسه ل” سمره ” قائلاً :
– خليكى مكانك انا دقايق وراجعلك … عشان نكمل كلامنا .
بعد ذهابه هزت برأسها تستوعب مايحدث !
– هو ايه اللى بيحصل ؟
قالتها بصوت خفيض وهى تحدث نفسها .
……………………………