رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر
بتتكلمى جد يا” سمره ” والنبى انتى صادقة فى كلامك ومابتهزريش ؟
قالتها ” سعاد” بفرحة عارمة وعيون تملأها قلوب حمراء .
.. حدقت اليها” سمره ” وهى مستندة بمرفقيها على طاولة السفرة الكبيرة تتحدث بيأس :
– شوفتى اديكى انتى نفسك مش مصدجة ؟ اصدق ازاى انا بجى ؟
شهقت بسعادة وهى تجلس بجواره :
– لأ ياختى انا مصدقة و قلبى حاسسها من زمان كمان .. بس هى المفجاه اللى برجلتنى فى الأول .
فغرت فاهها وهى ناظرة اليها ثم مالبثت ان تهز برأسها ااستنكاراً :
– يا”سعاد “بلاش كلامك ده ؟ قلبك كان حاسس ومن زمان كمان..ليه بجى ان شاء الله ؟
رفعت حاجبيها تتحدث بزهو :
– ياحبيبتى انا بفهمها وهى طايرة وسى ” رؤوف ” بيه كان باين من نظرته ليكى .. انا حبيبة قديمة يابنتى والحاجات دى ياما وردت عليا
مرة ثانية سألتها بعدم تصديق:
– والنبى !! ياعنى بذمتك انتى شوفتيها فى عنيه ؟.
سعاد بابتسامة واسعة :
– والنبى ياختى مش انا بس.. لا دا انا متأكده ان كل اللى شغالين معاكى هنا واخدين بالهم كمان .. دا عيونه فاضحاه ياحبيبتى .. مش زكاوة منى يعنى .. فضحاه عارفة ياعنى ايه فضحاه ..
– مساء الخير يا” سعاد ”
شهقت ” سمره ” ومعها ” سعاد ” ايضاً حينما أجفلن لرؤيته بعد ان قالها وهو خارج من مكتبه بابتسامة ماكرة
تداركت ” سعاد “نفسها فوراً :
– يامساء النور .. يامساء الهنا ياسعادة الباشا ..
اومأ لها بكفه قبل ان يصعد الدرج وابتسامه ازدادت اضعاف .
حدقت اليها” سمره “بلونٍ مخطوف وهى تشير بسبابتها :
– هو ماله بيضحك كده ليه .. يانهار اسود ليكون سمعك يا”سعاد “؟
ابتسمت لها الاَخرى غير عابئة :
– ياختى ومايسمع .. هو اللى بيزمر بيخبى دقنه .. طب دا انا نفسى ارعقها زغروته دلوقتى اصحى بيها الناس النايمة … حتى تحبى اوريلك اهو ..
اوقفتها “سمره ” بكفها :
– لا والنبى يا” سعاد ” .. وحياة عيالك ياشيخة ماتعمليها .. هو انا لسة رديت من اساسه ؟
خبئت ابتسامتها تسألها بريبة :
– ليه يا” سمره ” ؟ هو انتى مش هاتردى بالموافقة على طول .
تنهدت بتعب وصوت عالى :
– بصراحة مش عارفة يا” سعاد ” .. انا حاسة فكرى مشوش ومش قادرة اخد اى قرار .
…..
الفصل الخامس والعشرون
حينما لا يستطيع الحاقد بلوغ هدفه ، فى تحقق امنية غالية على قلبه .. فأنه لا يتورع عن التشويه .