رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر
وفى الخارج كان الثلاث رجال واقفين بجوار السيارة فى انتظار خروج ” قاسم كما وعدهم ” رؤوف ” و” بسيمة ” جالسة بالداخل.
رفعت كان مكتفاً ذراعيه ناظراً امامه بجمود .. اما ” حسن ” فكان يثرثر بغيظ :
– اه يانارى . من الواض ابن الفرطوس ده اللى لفنا كلنا وطلعنا من بيته يد ورا ويد جدام .. بجى البت تعمل عملتها السودة دى وانا اشوفها جدامى كده وماجدرش اطبق فى رجبتها ولا اكسر عضمها بيدى ..
رد عليه اخيه ” سليمان ” بحنق :
– واه يا” حسن ” يعنى كنا هانعمل ايه بس معاه بعد مابجت مرته ؟ وانت شوفت بنفسك صورها الى ماليه الدنيا .. ودا راجل مش هين عشان ناخد منه مرته كده جدام عينه .
نظر الى اخيه وهو يطبق بكفيه غيظاً:
– يعنى بت ايو العزم عجزتنا وكتفت يدينا ورجلينا كمان .. اه يانارى لو اشوفها جدامى دلوك ؟!
نكزه “سليمان “بخفة وهو يومئ له بطرف عينه ناحية ” رفعت ” المتجهم كى يفهم ويراعى شعوره .. صمت ” حسن ” على مضض وادار رأسه ناحية القصر فى انتظار ” قاسم ” الذى خرج بعد قليل بشراره ونيرانه المستعرة بداخله .. حتى اذا وصل اليهم هتف عليهم :
– واقفين هنا ليه من غير ماتجيبوها معاكم ؟ واقفين وبتكم جاعدة جوا مع راجل غريب ؟
اجفل ” حسن ” من تهكمه فمسح بكفه على وجهه حتى يستطيع التحكم فى اعصابه..
رد عليه ” سليمان ” ببعض الهدوء:
– براحة يا” قاسم ” وبلاش كلامك الواعر ده .. دى بجت مرته خلاص يعنى مش غريب عليها..
قفز عن الارض يتحدث بجنون :
– انت كمان بتجول مرته .. بدل ما تطلع بندجيتك دلوك وتبندجه ابن ال…… طب عالاقل اسحبها من شعرها وهاتها معاك دى شرفك ولا انت نسيت .
قال الاخيرة بصرخة أثارت حنق الشقيقين وهما يحدقان الى بعضهم غير مصدقين ماوجه اليهم ..
صرخ عليه ” رفعت ” بغضب :
– واذا كان هما خوالها سكتوا ورضوا باللى حصل ؟ انت بجى متعصب ليه ولا يكونش دمك احمى منيهم؟
استدار الى اخيه ينظر اليه بأعين مطلقة شررا وكأنها حممٍ بركانيه..فبادله ” رفعت ” النظر مضيقاً عينيه بغموض .
خرج صوت ” بسيمة ” من السيارة اجفلهم جميعاً وهى تهتف بغضب :
– ما تخلصونا بجى خلونا نمشى من هنا ونحصل بيوتنا .. تاعبين نفسكم عالفاضى .. انا بنتى ماتت وخلاص على كده فوضوها بجى .
تقدم ” قاسم “من نافذة السيارة ينظر اليها بتفحص قبل ان يخاطبها قائلاً :
– خالتى ” بسيمة ” …ازيك ياغالية دا انا كنت ناسيكى!!
……………………………