رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر

خرج ” رفعت ” من غرفته على هذه الاصوات الصادره بداخل المنزل.. فوجد والدته وهى متشبثه باحضان ” قاسم ” بشوق :
– كده برضوا يا” قاسم” تغيب ولا تسأل .. انت هاتفضل لحد امتى بس تاعب جلبى ياولدى ؟
كان يطوق والدته بذراعيه وهو يربت بكفه على ظهرها متجهم الوجه صامتاً .. اقترب منه رفعت مرحباً :
– حمد الله عالسلامة .. توك ما جيت ياسبع البرومبة .
رفع حاجبه يرد على اخيه متهكماً :
– الحق عليا .. انى كنت بادور ليل نهار وواجع جلبى عشان اعرفلك مكان المحروسة .
بشبه ابتسامة ساخرة اردف ” رفعت ” :
– لا فيك البركة والله .. متشكرين لتعبك معانا ياعم ” قاسم ” !
احتدت نبرته فى القول :
– انت مش مصدقني يا” رفعت ” ؟ ولا شكلى المبهدل ده مش موضحلك كد ايه انا تعبت فى الايام اللى فاتت و عشان مين ؟ مش عشان خاطرك انت وسمعتك وسمعة العيلة
خرجت ” نفيسة ” من أحضان ولدها وهى تنظر له بتقيم :
– صح ياولدى .. هو انت ايه اللى حصل معاك عشان تتبهدل كده ؟
اومأ برأسه لولدته يقول :
– هاجولك ياما ماتخافيش بس اريح جسمى شوية .. انتى يابت جهزيلى لجمة على مااطلع من الحمام واتسبح .
قالها مخاطباً ” مروة ” التى كانت واقفة بجوارهم مكتفة ذراعيها .. زفرت حانقة من أسلوبه المتعجرف بصوت غير مسموع ..همت لتجادله وترفض .. فأومأ لها ” رفعت ” لتذهب وتتجنبه ولكنه عاد ل” قاسم ” أمراً :
– جبل ما تتسبح ادخل شوف ابوك الاول.. اللى بيسأل عنك بجالوا يومين .
بابتسامة ماكرة :
– عنيا ياباشا .. هادخل اشوف ابويا واتسبح واكل عشان اتكلم معاك على رواجة ولا أجولك .. ماتخليها مشوار بالمرة لنسايبنا اصل انا كمان عايزهم فى كلام مهم وضروري.!!
………………………….

سافر !!
قالتها بتشتت وعيونٍ شارده وهى جالسة امامه على الكرسى المقابل للمكتب ..عقد هو حاجبيه بتعجب :
– هو انتى زعلتي على سفره ولا ايه ؟
هزت برأسها تنفى :
– لاطبعاً .. هازعل ازاى يعنى ؟ بس انت متأكد انه سافر ؟
تعجبه ازداد اكثر :
– ومتأكدتش ازاى بس وانا خليت ناس يراقبوه هو صاحبه من اول اما خرج مطرود من عندنا هنا لحد اما سافر ووصل بلدكم .. بس انتى مالك وشك اتخطف كده ليه ؟ بصراحة انا مش فاهمك ؟
تنهدت بعمق وهى تُغمض عيناها بتعب :
عشان عارفة اللى هايحصل هناك دلوك ! ..هايروح ويجول لاهلى على مكانى ويزود كلام من مخه على سمعتى وشرفى .. ومش بعيد بكره الصبح الاقيهم هنا فى البيت .
رجع بظهره للمقعد بابتسامة واسعة قائلاً :
– ودا بقى اللى مخوفك وقالقك اوى لدرجادى .
علت الدهشة وجهها تقول:
– طبعاً اومال ايه ؟ دا كده ممكن يموتونى عشان بس هربت.. من غير حجة ولا بينة على جريمة ارتكبتها .. انا لازم اقوم وامشى من هنا عشان اشوفلى مكان تانى بعيد عن هنا .
قالتها وهى تنهض وقبل ان تتحرك خطوة واحدة اوقفها بحزم قائلاً :
– استنى عندك ..انتى هاتمشى كده هالطول من غير ماتاخدى رأيي ولا تستأذنينى !
– أستأذنك!
– ايوه تستأذنينى… اقعدى يا” سمره ” واسمعى انا هقولك ايه ؟
جلست مرة ثانية لتستمع فتابع هو :
– انا عندى حل هايريح الكل وهايخليكى ترفعى راسك قدام ناسك وتقابليهم كمان بقلب مليان من غير اى ذرة خوف .
حدقت اليه بعينيها تسأله باهتمام :
– ايه هو الحل ده اللى هايخلينى اقابل اهلى بجلب مليان ومن غير خوف .
بابتسامة واثقة قال :
– تتجوزيني !
…………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *