رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر
عاد من عمله فى وقتٍ مبكر كعادته هذه الايام .. نادى على “صوفيا “فلم يجد رداً ..فنادى عليها مرة ثانية فأتاه الرد بصوتها الناعم وهى خارجة من المطبخ :
– صوفيا مش موجودة يا” رؤوف ” بيه .
تقدم بخطواته اليها متاسائلاً :
– ليه هى راحت ” فين ” ؟
– راحت تجيب خضار وفواكه من السوبر ماركت اللى جمبينا دا غير شوية الحاجات اللى جالتلى عليهم ناقصين فى المطبخ .
اومأ برأسه متفهماً :
– طب وانتى كنتى بتعملى ايه جوا؟
– لااا دا فنجان جهوة جولت اشربه مع نفسى كده على رواجة.
– رواجة !
قالها بابتسامة متسعة اخجلتها فتابع بجدية :
– طب ماتدوقنى قهوتك .. انا كمان جاى من شغلى مصدع ونفسى اشرب فنجان قهوة حلوه كده تروق مزاجى .
اومأت له برأسها بموافقة:
– حاضر ثوانى وهاجيلك بالقهوة..
– لا انا جاى معاكى. .
مستنداً بمرفقيه على الطاولة الصغيره بداخل المطبخ وهو يراقبها باستمتاع .. شاعراً بخجلها الذى كان يظهر فى حركتها العصبية عندما تُمسك بالاشياء.. انتهائاً بوضعها فنجان قهوته بارتباك امامه على الطاولة:
– اتفضل حضرتك .. يارب تعجبك.
– تسلم ايديكي… امممم تجنن .. انا بموت فيها .
قالها بتلذذ وهو يرتشف من فنجانه وبنظرة خبيثه وكأنه يقصدها .
تناولت هى فنجانها تردف:
– بالهنا.. عن اذنك بجى .
لوح بيده مجفلاً :
– على فين ؟ انتى هاتسيبنى اشربها لوحدى.
– انا اسفه بس انا هاشربها فوج مع ” لبنى ” هانم عن اذنك .
قالتها وخرجت على الفور .. نظر هو لاثرها يرتشف بتلذذ .
– اممم دا معمولة من الكريمة دى ولا ايه ؟… تهبل ! .
……………………………..
واو كل دى فلوس !
قالتها ” صوفيا ” بسعادة وهى تتفحص صحة الاوراق المالية الكثيرة فى يدها .. خاطبها ” قاسم ” ممتعضاً :
– اطمنى يا” صوفيا ” الفلوس صحيحة مش مزورة.
فتحت الحقيبة تضع بها الأموال :
– متزعلش حبيبى بس انا لازم اطمن ..
بشبه ابتسامه تفوه بجدية :
– اهم حاجة بس تنفذى اللى اتفجنا عليه .. انا عايز الليلة فاهمة يعنى ايه الليلة .
تناولت الاكياس من على مقدمة السيارة تردف مسرعة:
فاهمة حبيبى يعنى ايه الليلة .. اهم حاجه انتو بس تتصرفوا كويس وماتجبوليش الاذية .. عشان ساعتها ” رؤوف ” بيه هايقلب الدنيا .
لوح بكفه امامها مستسفراً :
– يجلب الدنيا ليه ؟ دى مجرد واحدة شغالة عنده بأجرتها .
همت لتذهب ولكنها توقفت تخبره بابتسامة ماكرة :
– رؤوف باشا حبيبى مش معتبرها خدامة زينا .. دا بيعاملها معاملة خاصة ومختلفة.
اقترب ” محسن ” بعد ذهابها ..بعد ان كان مراقباً للطريق فأجفله نظرة ” قاسم ” التى لا تنبئ بخير !
– ايه مالك يا” قاسم ” ؟ وشك متغير ليه ؟
نظر اليه يتفوه بجنون :
– بيعاملها معاملة خاصة ومختلفة عن بجية الشغالين .. ياويلك يا” سمرة ” ياويلك منى .
……………………………..