رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر

وعودة للقاهرة فبعد ان ذهبت ” سعاد ” ظلت ” سمره ” فى الحديقه مع ” رؤوف ” ولكنها كانت صامته وهى تنظر امامها بشرود وحزن .
خاطبها وهو متألماً لما شعرت به من اهانة اوجعتها وهى عزيزة النفس لا تتحمل :
– انا مكنتش اعرف انك ضعيفة اوى كده .. انا اللى اعرفه انى قوية وواثقة فى نفسك .
اللتفتت اليه تجيب بصوتٍ مرهق :
– انا تعبت ومعدتش جادرة اتحمل .. مع انى عارفة ان جالتوا ” صافيناز ” اكيد دلوك بيتقال فى ضهرى ومن ناسى اللى هما اكتر ناس عارفينى .. بس انا ربنا وحده هو اللى عالم بظروفى وعالم انى مظلومة وبريئه.
تكلم هو بصوتٍ اجش وحنون :
– انا مش عايزك تزعلى يا” سمره ” .. انا واثق فيكى وفى اى كلمة تقوليها .. وخليكى مطمنة ان محدش من اهلك هايقدر يقربلك ولا يلمس منك شعره.
صمتت قليلاً شاردة قبل ان تقول :
– على فكرة انا فكرت فى موضوعك .. بس انا عايزاك تعرف الاول .. السبب الحقيقى لهروبى جبل فرحى على واض عمى وبعد ماتسمع قرر هاتكمل فى عرضك ولا لأ.
ازدرد ريقه بتوتر :
– مش عايز اعرف حاجة يا” سمره ” انا قولتلك انى واثق فيكى .
ردت هى باصرار :
– بس انا مصممة انك تعرف انى لما هربت ماكنش العريس هو السبب .. اخوه هو اللى كان السبب !!!!

…….

الفصل السادس والعشرون

انا لما هربت مكانش العريس هو السبب … اخوه هو اللى كان السبب !!
– نعم !!!
قالها ببلاهه وهو لم يستوعب بعد ماقالته ليتابع عاقداً حاجبيه بحيره :
– ازاى يعنى مش هربانة من العريس وهربانة من اخوه ؟! وهو ايه داخلوا بيكى ؟
تنهدت بعمق وهى تُشيح بنظرها بعيداً:
– الحكاية دى قديمة جوى … يمكن من اول ما طلعت على الدنيا .. او بالأصح من اول مادريت وحاسيت بيها .. دايماً كان ” قاسم ” فارض نفسه عليا وبيتحكم حتى فى اصحابى .
قاطعها سائلاً :
– قاسم دا اللى كان هنا امبارح؟
تابعت هى بتأكيد :
– ايوه هو .. كان دايماً بيتعامل معايا على انى خطيبته او مكتوبة على اسمه واما كنت اروح اشتكى لأمي عشان ترده .. كانت بالعكس بتفرح لدرجة وصلته يتحكم فيا جدامها وهى دايماً كانت مبسوطة .. عشان فلوس عيلته ومركزهم العالى فى بلدنا والبلاد اللى حواليها .. بس انا لما كبرت رفضت سلطته اللى كان دايماً فارضها عليا ورفضته هو نفسه .. اصبح بعدها زى المجنون فى زنه وتصرفاته معايا عشان اقبل بجوازى منه .. جطع رجل اى عريس يتجدملى من عيلتى او من اهل البلد ودا باعلانه دايماً انى ملكية خاصة ليه واللى يجرب كان بينال جزاءه .. حتى لو انجدملى عريس غريب عنى دايماً كان يهرب بجلده ومايرجعش تانى ..وخالى ” سليمان ” نفسه مكانش يقدر يقبل بعريس غيره..واهله عشان يتقوا شره كان بيقولوا خليه يتجوزها وهو ربنا يهديه.. بس انا كنت برفض بكل قوتى ..
– طيب وايه اللى قلب الوضع وخلاكى اتخطبتى لاخوه ؟
– اللى حصل انه فى يوم وليلة سمعنا ان والده طرده من البيت والبلد نفسها .. بسبب المصايب اللى كان بيعملها دايماً بتهوره وجنونه ..وبعد ما دمرنى انا شخصياً لقيت “رفعت “اخوه اللى كان دايماً ساكت .. بيتحداه ويتقدملى عشان اتجوزه .. بصراحة انا وافقت عشان اقطع السكة على ” قاسم ” ولأن كمان” رفعت “كان دايماً انسان كويس معا….
– ولما هو كده ؟ قعد ليه بيتفرج وساكت على عمايل اخوه معاكى ؟
قالها مقاطعاً بتعصب مع هذا البريق الذى ظهر جلياً ورأته هى بعينيه .. فاردفت بتردد :
– يمكن عشان كان بيتجنب الحرب مع اخوه واللى كانت هاتحصل فعلاً لو انا ماهربتش .. بعد ما لعب على الكل وفهمهم انه ندم وشالنى من مخه وخطب بنت خالى امارة على صدق توبته .. لكنه فى الحقيقة مارس حرب قذرة معايا بالتهديد فى الخفا ومن غير ماحد يدرى .
– ازاى ؟
………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *