رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر

وبداخل السيارة التى كان يقودها ” رفعت ” وبجواره ” قاسم ” الذى اصابه الملل من صمت اخيه المريب .
– خبر ايه يا” رفعت ” ساكت كده من اول الطريق يعنى واول اما اكلمك ترد على كد السؤال لدرجادى انت انصدمت فيها ؟
اللتفت اليه ناظراً للحظات قبل ان يعود مرة أخرى للطريق سائلاً :
– هى مين ؟
رفع قاسم حاجبيه مندهشاً
– هى مين !! عم ” رفعت “.. انت نسيت احنا رايحين فين ولا ايه ؟ نسيت اللى عملته بت عمك ” سمره ” ولا ايه ؟
هذه المره حدق اليه بحدة يقول :
– لا مانسيتش اللى عملته ” سمره ” ولا نسيت احنا رايحين فين ؟ وعلى الرغم انى مش متاكد جوى من كلامك ؟ بس انا هاموت واعرف .. لما انت عرفت مكانها وروحت بنفسك وشوفتها ..خبيت ليه عليا وانا اللى كنت على طول باتصل بيك ؟
ارتبك قليلاً من حدته ولكنه عالعادة تماسك سريعاً :
– يعنى الحق عليا يا” رفعت ” انى باخد حرسى وخايف عليك .. انا كان لازم اتأكد زين قبل مااجى واتكلم بجلب مليان .. اديك شوفت خالها ” حسن ” اتعصب ازاى ؟ دا مش بعيد كان فرغ فيا رصاص بندجيته لو طلع كلامى مش صح.
وبنظرة غامضة:
وانت دلوك متأكد يا” قاسم ” من كلامك ؟.
بلع ريقه وهو يردف بتأكيد:
– طبعاً امال ايه يا” رفعت ” .. ودى حاجة فيها هزار .
صك على فكيه قائلاً :
– اما نشوف ياقاسم اما نشوف .
……………………………….

ايه ده؟ انت ازاى تخبى حاجة زى دى تبرئك قدام اهلك ؟
قالها ” رؤوف ” ملوحاً بالهاتف بعد ان استمتع لتسجيل ” قاسم ” وهو يهدد ” سمره ” بق*تل شقيقه لو نفذت وتزوجته.
بزاوية فمها ابتسمت بسخرية مريرة:
– تصدج انا كنت فاكرة زيك كده فى الاول لما سجلت ل” قاسم ” بس اللى سمع غير اللى شاف .. عشان انا شفت نية الغدر فى عنيه زى ما شوفت التصميم فى عيون ” رفعت ” .. انا لو كنت طلعت التسجيل ده فى وجتها كانت هاتجوم حرب بين أخين وهابجى انا السبب فيها .. وفى الحالتين ماكنتش هاكسب .. بل العكس كنت هاخد لعنات الكل عشان فتنت بين أخين .. ولذلك انا فضلت ابعد عشان ارتاح واريح .
هز براسه موافقاً بابتسامة جميلة :
– دا من حظى يا” سمره ” عشان الاقيكى وتنورى حياتى……
قاطعته “سمره “قبل ان ينهى جملته :
– رؤوف بيه .. ارجوك انا كنت مصممة تعرف كل حاجة عنى وتعرف مقدار الخطر اللى حواليه عشان تفكر كويس .. فياريت بلاش تتسرع فى قرارك.. انا عايزه اروح انام واريح شوية .. عن اذنك بجى .
وقبل ان تخطوا خطوة واحدة اجفلها هو سائلاً :
– يعنى افهم من كده.. انك موافقة فى حالة صممت انا على قرارى بالجواز منك .
شردت عيناها قليلاً مرتبكة قبل ان تجاوبه:
– انا جولتلك خد تفكيرك الاول وبعدين قرر.. يعنى مالوش لازمة السؤال دلوك .
قالتها وتحركت من امامه لتذهب لغرفتها ولكنه استوقفها بقوله .
– بس انا كده خدت موافقتك يا” سمره” خليكى فاكره.
……………………………..
فى اليوم التالى :
دلف الى غرفة جدته بابتسامة مشرقة فوجدها جالسة فى شرفتها.. اقترب منها يقبلها على رأسها :
– صباح الفل ياقمر .. ياأحلى ” لبنى ” فى الشرق الاوسط كله .
تنهدت بعمق وهى ترد بجمود:
– صباح الخير ..
دنا بوجهه امامها متفخصاً :
– فى ايه ياجدتى ؟ مالك كده بتردى عليا من غير نفس ؟
أشاحت بوجهها وهى تضرب بكفها على الاخرى المستندة على العصا :
– وانتى هامك اوى ياعنى باللى نفسى فيه؟
ثنى بنطاله وهى يجلس اماما مضيقاً عينيه بتفكير :
– لا دا انتى باينك زعلانة منى اوى .. قولى ياقلبى عالى مزعلك منى وخدى حقد تالت ومتلت .
اللتفت اليه تردف بحدة :
– انت بجد يارؤوف طردت ” صافى ” من البيت وعشان ” سمره ” كمان ؟
– اااه !
قالها وهو يطرق براسه ارضاً قبل ان يتابع :
– طبعا انتى ” صافيناز ” هى اللى اتصلت بيكى وفهمتك الموضوع باسلوبها عشان تبرأ نفسها ..مش كده برضو ياجدتى ؟
اقتربت برأسها منه مستنكرة:
– انت كمان مش عايزاها تتصل بيا ولا تحكيلى ؟ هو ايه اللى حصل بالظبط ولا هى صدقت فعلا بكلامها عن البنت دى ؟!
اومأ بكفه يستوقفها:
– تيته ارجوكى … اسمعى منى زى ما سمعتى منها .
استطردت هى ولم تعبأ برجاءه:
– يعنى هاتقولى ايه يارؤوف ؟ البنت كانت مفلوقة من العياط وهى بتحكيلي.. انت من امتى يابنى كنت قاسى كده ؟ وكمان عايز تندهلها الحرس يشيلوها .. هى دى تربيتى ليك ؟
تبدلت قسمات وجهه ليهتف بحدة:
– وبعدين بقى … انتى هاتخلينى اتكلم ولا اخرج خالص ؟
تلجمت المرأة مصدومة :
– انت بتعلى صوتك عليا يا”رؤوف “؟
نهض على الفور يقبل راسها أسفا:
– انا بعتذر ياتيته سامحينى والله ما اقصد .. انتى عارفة مقدارك عندى .
زمت شفتيها عاتبة ولم تتكلم فتابع هو :
– انا طردت ” صافى ” امبارح عشان غلطت فى” سمره “وفى شرفها دا غير اهانتها وتجريحها بكل قسوة .
مدت برأسها تقرب عيناها من عينيه :
– جينا للمفيد.. انتى مالك بقى ب” سمره ” عشان تدافع عنها بالشراسة دى ؟
اقترب هو اكثر يجاوبها بثقة :
– انا بدافع عنها بالشراسة دى عشان هاتبقى مراتى .. يرضيكى ان اسمع واحدة بتجرح فى مراتى وفى شرفها واسكت وما دافعش ؟!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *