رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر
وبداخل احدى المطاعم كان الخمسة جالسين على طاولة كبيرة فى احدى الاركان .. فى انتظار الطعام وليستريحوا قليلاً أيضاً من عناء السفر .
حسن وهو يتحدث فى الهاتف مع ابنته بصوت عالى لفت انظار جميع من بالمطعم :
– ايوه يابنتى .. احنا وصلنا والحمد لله .. مين ؟ ..عمتك ” بسيمة ” زينه ” يابتى متخافيش.. اطمنى انتى وخلى بالك من خواتك و ماتجلجيش .. كفاية يا” شيماء ” لت وعجن فى الموضوع ده .. مالكيش دعوه ..خلاص اجفلى ياشيماء مش عايزين فضايح .
تحدث ” قاسم ” متذمراً بصوتٍ خفيض :
– هو انت لسه هاتعمل فضايح.. دا انت لميت علينا المطعم كله .
ومن الناحية الاخرى كانت جالسة ” بسيمة ” متجمهمة بجمود .. فخاطبها ” رفعت ” :
– ناقصك حاجة ياخالة “بسيمة “ولا تعبانة وعايزة تريحى جسمك .
هزت برأسها نفياً وخرج صوتها بصعوبة :
– انا زينة والحمد لله مش عايزة حاجة .
تدخل سليمان فى الحوار. :
– سيبها يا ” رفعت ” هى كده من اول ماركبنا جاعدة ساكته وبس .. ربنا يكون فى عونها .
حسن الذى انهى مكالمته
– ربنا يكون فى عونا كلنا ..
نهض ” قاسم ” بشكل مفاجئ عن مقعده :
– انا جايم اشربلى سيجارة برة المخروب ده على ما ياجى الوكل ..احسن دماغى مش متحملة.
سليمان هو ايضاً :
– مين سمعك دا انا هاموت واشربلى حجر شيشه ..
……………………………
بعد ان انهى المأذون عقد الزواج وذهب .. كان رؤوف يتلقى التهانى من العم ” صالح ” الذى كان فرحاً بزواجه :
– وَاخيراً شوفتك متجوز يابن الغالى.. دا انا الفرحة مش سايعانى ياولاد.
رؤوف وهو يربت على ذراعه بمودة:
– تعيش ياعم ” صالح ” يارب ويبارك فيك.. بس انا وفيت بوعدى اهو لما قولتلك ان يوم مااتجوز هاتشهد على عقد الجواز.
اطلق الرجل ضحكة عالية بصوت عالى:
– ياحبيبى انت كنت بتقولها على اساس انه لو حصل ؟ يعنى حين ميسرة .
اطلق الثلاثة ضحكاتهم على دعابة الرجل.
ليردف” تيسير “مشاركاً فى الحديث:
– انت بتقول فيها ياعم ” صالح ” دا كان مقفل من كل صنف الحريم.. وانا كنت بقول الواد ده معندوش احساس ولا بيفهم .
ومن الناحية الاخرى كانت سعاد تعانق ” سمره” وتقبلها من وجنتيها بقوة :
– الف مبروك يانور عينى .. أخيراً قلبى اطمن عليكى بجد ..” رؤوف ” بيه هو الراجل اللى يستاهلك بحق .
ردت عليها ” سمره ” بابتسامة مشرقة :
– والله ماانا عارفة يا” سعاد ” اللى حصل ده تم ازاى .. انا لحد دلوك مش مصدقة وحاسة انى بحلم.
ضغطت على يدها وهى تبتسم لها بمغزى :
– لا ياحبيبتى صدقى وفوقى كده .. انتى دخلتى فى الجد.. يعنى بقيتى مراته رسمى وبعد شوية هيبقى……
ضيقت اعينها قليلاً بتفكير فى تلميحها ..ثم توسعت بشدة بعد ان وصلها المعنى .
– انت بتتكلمى بجد يا” سعاد ” انا بصراحة كنت ناسية الموضوع دا خالص.
شهقت ” سعاد ” بمرح :
– مالك يابت وشك اتخطف كده ليه ؟ اهدى شوية ياروحي وبلاش تخليه ياخد باله من شكلك المتغير . . دا عيونه رايحة جاية عليكى .
استدارت برأسها ناحيته فوجدته يبتسم لها رغم تحدثه مع الرجل .. نكزتها ” سعاد” بدعابة:
– ينيلك ياسمره .. دا انتى طلعتى خام خالص.
هزت رأسها لتخرج من شرنقة هذه الأفكار التى انتابتها فجأة بشكل عاصف فاللتفتت ل” سعاد ” قائلة :
– انا طالعة فوج اشوف ” لبنى ” هانم.
امسكتها من رسغها لتوقفها:
– استنى هنا .. هو مش ” رؤوف ” بيه قالك انها رافضة الجواز وخليها تاخد وقتها على ما تصفى .
تنفست بعمق لترد عليها بتصميم:
– عارفة يا” سعاد ” بس برضو هاروحلها واشوفها حتى لو طردتنى .
………………………….