رواية سحر سمرة(الفصل الحادي والعشرون إلى الثلاثون) بقلم أمل نصر

جالساً على طرف فراش ابيه وهو ينظر اليه صامتاً بتفحص بعد ان اخرج الجميع ولم يبقى سواهما فى الغرفة..
– خبر ايه يابوى ؟ بجالك ساعة بتبص فى وشى وبس .. أيه ياابورفعت انتى هاتاخدلى صورة ؟
قالها بابتسامة مصطنعة خبئت فور ان تكلم ابيه :
– انت ليك يد فى هروب ” سمره ” يا” قاسم ” ؟
اجفل من سؤال والده المباغت ولكنه استدرك نفسه :
– ليه ان شاء الله ؟ كنت انا اللى هربتها لا طفشتها قبل فرحها على اخويا ؟
بلهجة حكيمة :
– طفشتها يا” قاسم ” مش هربتها .. فى فرق بين الاتنين وانا جلبى حاسس ان الأولى هى اللى صح ؟
هب منتفضاً عن الفراش :
– طفشتها !!! .. ليه ان شاء الله ؟ وانا راجل خاطب وكنت هاتجوز معاهم فى ليلة واحدة.. رضوى ” بت خالها !
تبسم العجوز بمرارة مع هذه النظرات الكاشفة للماثل امامه :
– اوعى تفتكر انى كلامك خال عليا يا” قاسم ” ؟ انا عارف ومتاكد ان عمرك ماشيلت ” سمره” من تفكيرك .. حتى لما رجعتلنا وجولت انك ندمت على عمايلك السودة اللى كانت مسؤه سمعتنا فى كل مكان وعايز تعيش نضيف وتخطب بت خال “سمره” .. عمرى ماصدجتك ياولدى ..اخوك خالت عليه عشان طيب وماصدق انه يحقق حلم عمره فى جوازه منها وامك واختك دول غلابة.. لكن انا لفيت ودورت ياولدى اكتر منك كمان .. والمرض بس اللى هدنى.
وضع يده على خصره مضيقاً عينيه :
– وعلى كده بجى انت عارف انا عملت ايه معاها عشان تطفش ؟
تنهد الرجل بقلة حيلة :
– لا ياولدى مش عارف باللى عملته .. بس انا عجلى هو بيمشينى وعجلى ده متأكد انك ورا اللى حصل ؟
ضحك بصوتٍ عالى وغريب:
– طيب جول لعجلك الناصح ده ان البت طلعت خاينة وبتعلب على كل الحبال ياابورفعت هههههه
ظل يضحك هكذا حتى خرج من الغرفة .. تاركاً ابيه ينظر لأثرهِ بدهشة وقلبهُ يُخبره بالاشياءالسيئه !
……………………….

غرت فاهها قبل ان تسأله ببلاهه :
– تتجوزنى ازاى يعنى ؟
اطلق ضحكة عالية بمرح :
– بقولك اتجوزك ..يعنى مأذون وشهود .. دى بقى فيها ازاى ؟
هزت برأسها تستنكر:
– يارؤوف بيه .. انا مقدرة انك عايز تساعدني بس مش لدرجادى يعنى .. انا اهلى صعبين وماضمنش اللى هايحصل وانت راجل محترم و……
– بس انا عايز كده ..
قالها بمقاطعة اجفتلتها ولجمتها عن المجادلة فنهض هو عن مقعده خلف المكتب يجلس امامها فى الكرسى المقابل وتابع :
– انتى امبارح سألتيني .. انت بتعمل كده ليه وتعرض حياتك للخطر ؟ وانا بقى بقولهالك ياستى .. انا قابل كده عشان بحبك .
داهمها شعور الصدمة وظهر جلياً على ملامحها .. اقترب هو برأسه اليها يتحدث بصوتٍ اجش .
– ايوه يا” سمره ” انا بحبك ومستعد اضحى بعمرى كله عشانك .. انا عارف انك مخضوضة من كلامى بس انا بقالى مدة نفسى اكلمك وماصدقت الاقى فرصة ..عايزك تفكرى كويس فى عرضى .. وانا معاكى فى اى قرار تاخديه الا انك تبعدي عنى ولا عن نطاق حمايتى .. سمعانى يا” سمره ” .
هزت برأسها وهى زامة شفتيها .. فتحت فمها أخيراً لتقول :
– ممكن اروح اشوف ” لبنى ” هانم ميعاد دواها قرب .
بابتسامة جلية قال :
– روحى يا” سمره ” .. بس متنسيش تفكرى كويس فى عرضى عشان الوقت .
هزت برأسها مرة اخرى وهى تنهض عن مقعدها مرتبكة لدرجة جعلتها تتعثر فى خطواتها ولكنها تداركت نفسها قبل ان تقع !
…………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *